عبد الله المرجاني
721
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
وولد لعبد المطلب عشرة ذكور ، أحدهم عبد اللّه أبو النبي صلى اللّه عليه وسلم « 1 » . وكان قد نذر متى رزق عشرة ذكور ذبح أحدهم للكعبة ، فلما كملوا ضرب بينهم القداح ، فخرج الذبح على عبد اللّه ، فأراد ذبحه ، ثم إنه فدي بمائة من الإبل ، فنحرها عنه ، فجرت السنة في الدية بمائة من الإبل إلى يومنا هذا « 2 » . فكان عبد اللّه يعرف بالذبيح ، ولذلك قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أنا ابن الذبيحين » « 3 » يعني إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام ، وأباه عبد اللّه بن عبد المطلب « 4 » . وإسماعيل : اسم سرياني ، وعبراني ، وهو بالعربي : يطيع اللّه « 5 » . اختلف العلماء في الذبيح من ولد إبراهيم عليه السلام : فذهب خلق كثير إلى أنه إسحاق : منهم علي بن أبي طالب ، والعباس ، وابن مسعود ، وأبو ذر ، وأبو موسى ، وأنس ، وأبو هريرة ، وكعب الأحبار ، ووهب ، ومسروق ، وعبيد بن عمير ، ومقاتل بن سليمان ، وجابر بن عبد اللّه ، ومعاوية ، وعكرمة ، ويوسف بن مهران ، ومجاهد ، وسعيد ، وقتادة ، وعبد اللّه ابن شقيق ، وكعب الأحبار ، والحسن ، وابن سابط ، وأبو عثمان النهدي ،
--> ( 1 ) كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص 179 ، وراجع أولاد عبد المطلب مفصلا عند : ابن هشام : السيرة 1 / 108 ، ابن سعد : الطبقات 1 / 92 - 93 ، ابن الجوزي : المنتظم 2 / 210 ، ابن كثير : البداية 2 / 230 . ( 2 ) كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص 182 - 183 ، وانظر : ابن هشام : السيرة 1 / 151 - 155 ، الطبري : تاريخ الرسل 1 / 241 ، ابن الجوزي : المنتظم 2 / 198 - 199 . ( 3 ) ذكره ابن حجر في فتح الباري 10 / 378 . ( 4 ) كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص 183 ، وانظر : الطبري : تاريخ الرسل 1 / 264 ، ابن الجوزي : المنتظم 1 / 278 . ( 5 ) انظر : الجواليقي : المعرب ص 61 .